[ 493 ] [ 405 - حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثني علي بن النعمان عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المغيرة وهو بالبقيع ومعه رجل ممن يقول: ان الارواح تتناسخ، فكرهت أن أسأله وكرهت أن أمشي فيتعلق بي، فرجعت الى أبي ولم أمض، فقال: يا بني لقد أسرعت، فقلت: يا أبة اني رأيت المغيرة مع فلان. فقال أبي: لعن الله المغيرة قد حلفت أن لايدخل علي ابدا. وذكرت ان رجلا من اصحابه تكلم عندي ببعض الكلام ؟ فقال هو: اشهد الله ان الذي حدثك لمن الكاذبين، واشهد الله ان المغيرة عند الله لمن المدحضين. ثم ذكر صاحبهم الذي بالمدينة: فقال: والله ما رأه ابي، وقال: والله ما صاحبكم بمهدي ولا بمهتدي، وذكرت لهم ان فيهم غلمانا أحداثا لو سمعوا كلامك لرجوت أن يرجعوا، قال، ثم قال: ألا يأتوني فأخبرهم. ] والمعنى: انا لو أمرناهم بمثل ذلك - على فرض المحال - فكانوا هم مبتلون بذلك ممنوين، اما بمخالفتنا والرد علينا، واما بقبوله منا والوقوع في البدعه وفي ادخال ما ليس من السنة في السنة، لكان من الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا. فكيف ؟ وانا نحن لفي استعاذة بالله تعالى من أمثال ذلك، وفي تبرئ الى الله سبحانه من أمثالهم وأشباههم، وهم يروننا خائفين وجلين مرعوبين من الله عزوجل مستعدين الله عليهم فيما يكذبون علينا ويسندون الينا من الاستعداء بمعنى طلب الانتقام والاعانة. قال في المغرب: استعدى فلان الامير على من ظلمه، أي استعان به، فاعداه الامير عليه أي أعانه ونصره، ومنه فمن رجل يعديني، والعدوى اسم من الاستعداء والاعداء، فعلى الاول طلب المعونة والانتقام، وعلى الثاني المعونة نفسها. وفي المغرب: ونستعدي الامير إذا ظلمنا * فمن يعدي إذا ظلم الامير ________________________________________
