[ 506 ] [ أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله، فرجع عن امامته. وقال: لا يكون امام يفتي بالباطل على شئ من الوجوه ولا في حال من الاحوال، ولا يكون اماما يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله، ولا هو مرخى ستره ويغلق بابه، ولا يسع الامام الا الخروج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمال الى سنته بقول البترية ومال معه نفر يسير. ] بمعنى الجد بفتح الجيم وتشديد الدال وهو الحظ والاقبال في الدنيا والغناء والعظمة. قال في المغرب: البخت الجد والتبخيت والتبكيت، وان تكلم خصمك حتى تنقطع حجته عن صاحب التكملة، وأما قول بعض الشافعية في اشتباه القبلة إذا لم يمكنه الاجتهاد صلى على التبخيت فهو من عبارات المتكلمين، ويعنون به الاجتهاد [ الاعتقاد ] الواقع على سبيل الابتداء من غير نظر في شئء (1). وفي الاساس: رجل مبخوت وبخيت مجدود (2) ورجل مجدود وجد ذوجد وهو أجد من فلان، ويقال: أعطي فلان جدا، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضا، وجد في عيني عظم (3). وفي القاموس: البخت الجد معرب والبخيت والمبخوت المجدود (4). قلت: ويقال للحاصل لاعن منشأ معلوم وسبب ظاهر: الكائن بالبخت والاتفاق، والتبخيت أي التبكيت على الخرص والتخمين من غير أصل يقيني وقانون برهاني تفعيل منه، وأما التحنيت بالتاء المثناة من فوق والنون والحاء المهملة على التفعيل من النحت فاحتمال تصحيفي وتحامل تحريفي فليعلم. ________________________________________ 1) المغرب: 1 / 27 2) أساس البلاغة: 30 3) أساس البلاغة: 84 4) القاموس: 1 / 141 (*) ________________________________________