[ 816 ] في أحمد بن هلال العبرتائي والدهقان عروة 1020 - علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني أبو حامد أحمد بن ابراهيم المراغي، قال: ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما خرج من لعن ابن هلال وكان ابتداء ذلك، أن كتب عليه السلام الى قوامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنع، قال: وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه. قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره. فخرج إليه: قد كان أمرنا نفذ اليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله، بما قد علمت لم يزل، لا غفر الله له ذنبه، ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا اذن منا ولا رضى يستبد برأيه، فيتحامي من ديوننا، لا يمضي من أمرنا الا بما يهواه ويريد، أراده الله بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتى تبرالله بدعوتنا عمره. وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمه الله، وأمرناهم بالقاء ذلك الى الخاص من موالينا، ونحن نبرء الى الله من ابن هلال لا رحمه الله، وممن لا يبرء منه. واعلم الاسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك، فانه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا، ونحمله اياه إليهم وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى. وقال أبو حامد: فثبت قوم على انكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه فخرج: لاشكر الله قدره لم يدع المرء ربه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه وأن يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا. وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته، فأبدله ________________________________________
