[ 114 ] ان أبا هريرة كان في تلك الاوقات لا يملك شبع بطنه فمن أين له الراحة ليأخذ رأسها كما زعم إذ قال: ففعلنا ؟. (رابعا) أنه قال في هذا الحديث. ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم صلى صلاة الغداة. أما صلاة الغداة فانها قضاء عما فات لكن السجدتين لم نعرف لهما وجها ولا محلا من الاعراب ! والفاضل النووي ظفر عنهما في شرحه. (خامسا) ان من عادة الجيش وقواده ان يكون لهم حرس يقوم عليهم إذا ناموا، ولا سيما إذا كان فيهم الملك أو نحوه وكان له من الاعداء الالداء الموتورين من لا تؤمن معرتهم، وكان في جيشه من المنافقين من يتربص به الدوائر، ويقلب له الامور، ويعضون الانامل من الغيظ وقد مردوا على النفاق، فرسول الله " ص " لا يخالف عادة القواد والامراء في المحافظة على نفسه وعلى جيشه، ولا ينام بأصحابه في تلك الفلاة المحاطة بذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب من اعدائه الذين وترهم وسفك دماءهم الا والحرس قائم بوظيفته من مراقبة العدو الخارجي والمنافق الداخلي، وحاشا رسول الله " ص " أن يغفل عن هذه المهمة وهو سيد الحكماء قبل ان يكون سيد الانبياء فهل نام الحرس ايضا كما نام المؤذنون ؟ كلا ! بل انذر " ص " بكثرة الكذابة عليه. (سادسها) ان النبي صلى الله عليه وآله كان يومئذ في جيش مؤلف من الف وستمائة رجل فيهم فارس، فالعادة تأتي أن يناموا باجمعهم فلا ينتبه احد منهم اصلا وعلى فرض عدم انتباههم من انفسهم فلا بد بحكم العادة المألوفة ان ينتبهوا بصهيل مائتي فرس وضربها الارض بحوافرها في طلب علفها عند حضور وقته من الصبح فما هذا السبات العميق الشامل لجميع من كان ثمة من انسان وحيوان ؟ ولعل هذا من خوارى أبي هريرة !. ________________________________________