[ 133 ] عدو لاهل البيت، اختلفوا في سبيل تأييده احاديث ترادفه في معناه فركبوها على اسانيد رفعوا أحدها الى علي نفسه، ورفعوا الثاني إلى ابن عمه وخريج حوزته عبد الله بن العباس، والثالث إلى وليه وخصيصه جابر بن عبد الله الانصاري، والرابع إلى حفيده ووارث علمه الامام أبي جعفر الباقر، وهذه مكيدة اعتادها خصوم علي فاستمرت عليها سيرتهم في مكابرة أهل البيت، ونكابة أوليائهم من حيث لا تشعر عامة الناس، وجاء بعدهم قوم ممن جمعوا الاخبار على علاتها فاغتروا بهم، فأثبتوها فيما جمعوه وهم غافلون. والآفة فيما أسندوه من هذا الباطل إلى علي أبو زرعة وهب بن راشد، وكان مفرطا في النصب، أخذ عداوة بني هاشم وبغض علي بالخصوص عن شيخه أبي يزيد يونس بن يزيد بن النجاد الابلى مولى معاوية بن أبي سفيان (1) وآفة ما أسندوه إلى ابن عباس أبو القاسم مقسم بن مجزاة كان لا يكتم عداوة أمير المؤمنين، وقد اغتر الحاكم به لظنه أنه من رجال البخاري فأخرج في ص 51 من الجزء 30 من مستدركه ما لفقه هذا النصب (من امراة أبي بكر) عن ابن عباس مع ان مقسما احد الضعفاء الذين نص البخاري على ضعفهم في كتابه الذي افرده لهم، وقد ترجمه الذهبي في الميزان فنقل تضعيفه عن البخاري وعن ابن حزم " وترجمه ابن سعد في ص 346 من الجزء 5 من طباقته فقال: وكان كثير الحديث ضعيفا. (قلت): ولضعفه أعرض عنه الشيخان " فلم يرويا له شيئا نعم روى ________________________________________ (1) ذكر أبو نصر الكلاباذي وأبو بكر الاصبهاني وأبو الفضل الشيباني المعروف بابن القيسراني كلهم يونس بن يزيد هذا في كتبهم التي ترجموا فيها رجال الاسانيد فنصوا جميعا على انه من موالي معاوية بن أبي سفيان فراجع ص 485 من كتاب ابن القيسراني، وهذا الاموي السفياني يونس الابلى هو الذي روى موت أبي طالب على الكفر فيما أخرجه مسلم عنه في ص 30 من الجزء الاول من صحيحه وهو شيخ ابي زرعة وهب ومربيه تستفيد ذلك من ترجمة وهب بن راشد في ميزان الذهبي (*) ________________________________________