[ 148 ] أنزل الله عليه (وانذر عشيرتك الاقربين) فقال: يا معشر قريش لا أغنى عنكم من الله شيئا. يا بني عبد مناف لاأغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس لاأغنى عنك من الله شيئا، يا فاطمة لاأغنى عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ي ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئا. (قلت): هذه الآية إنما نزلت في مبدأ البعثة قبل ظهور الاسلام بمكة حيث كان أبو هريرة في اليمن، وإنما كان قدومه إلى الحجاز، واسلامه بعد يزولها بعشرين سنة تقريبا، وقد بتر أبو هريرة هذا الحديث وحرفه عن مواضعه جريا على مقتضيات السياسة السفيانية وموجبات دعايتها ضد الوصي وسائر آل النبي فانه " ص " جمع عشريته الاقربين يوم نزول الآية وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس رضى الله عنهم، وأبو لهب تبت يداه. فدعاهم إلى الله عزوجل وكان مما قاله يومئذ لهم: فأيكم يوازرني على أمري هذا على ان يكون أخي ووزيرري ووصيي ووارثي وخليفتي ؟ فقال علي وهو إذ ذاك أصغرهم: أنايا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ رسول الله " ص " حينئذ برقبته فقال: ان هذا أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي فيكم فاسمعواله واطيعوا الحديث (1) ________________________________________ - الولد في الاقارب من كتاب الوصايا حيث أخرجه ثمة من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وابي سلمة عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم من طريق عبد الملك بن عمير ومن طريق الزهري عن ابن المسيب وابي سلمة عن أبي هريرة، وله طرق أخر عن ابي هريرة في مسند احمد وغيره. (1) هذا الحديث من صحاح السنن كما بيناه في اول المبحث الثاني من المراجعات حيث فصلنا من أخرجه من اصحاب السنن والمسانيد وارباب السير والتواريخ من المسلمين وغيرهم فلا مندوحة لكل بحاثة عن (المراجعات) فان ثمة ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين. (*) ________________________________________