[ 172 ] زده من عمري اربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة، فقال الله عزوجل اذن يكتب ويختم فلا يدل فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت لقبض روحه قال آدم: أو لم يبق من عمري اربعون سنة قال له ملك الموت أو لم تجعلها لابنك داود ؟ قال: فجحد فجحدت ذريته ! - الحديث - (1). ومثله حديثه (2) عن آدم وموسى حيث مثلهما يتحاجان على كيفية تدل على انهما كانا من القدرية الجبرية، وقد ظهر فيها آدم على موسى فحجه إلى كثير مما لا يليق بالانبياء، ويجب تنزيههم عنه. وما اكثر حديثه في خوارق النواميس الطبيعية، وحسبك منها (مضافا إلى ما سمعته آنفا) حديثان نجعلهما خاتمة هذا الفصل. (أحدهما): حديثه إذ كان: فيما زعم - مع العلاء بن الحضرمي لم بعث في أربعة الآف إلى البحرين فانطلقوا حتى اتوا على خليج من البحر ما خاضه قبلهم أحد ولا يخوضه بعدهم احد !. (قال أبو هريرة): أخذ العلاء بعنان فرسه فسار على وجه الماء وسار الجيش وراءه قال: فوالله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر ؟ الحديث (3). ________________________________________ (1) أخرجه الحاكم وصححه في ص 325 من الجزء الثاني من المستدرك في كتاب التفسير في شرح، وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأورده الذهبي وصححه في تلخيص المستدرك. (2) الذي اخرجه البخاري في باب وفاة موسى ص 163 من الجزء الثاني من صحيحه في كتاب بدء الخلق. (3) رواه الشيخ الامام العلامة أبو بكر بن محمد الوليد الفهري الطرطوشي المعروف بابن ابي وندة المتوفي سنة اثنتين وخمسمائة في الاسكندرية في كتابه الذي افرده الدعاء ونقله عنه الشيخ كمال الدين الدميري في مادة البعوض من كتابه حياة الحيوان واشار إلى هذه القصة صاحبا الاستيعاب والاصابة في ترجمة العلاء وقالا انها مشهورة. (*) ________________________________________
