[ 175 ] بعشر سنين في أقل الروايات، فاين كان عن النبي وعمه " ع " وهما يتبادلان الكلام الذي اسنده اليهما كأنه وآهما بعينيه وسمعهما بأذنيه ؟ !. وقال: قام رسول الله حين انزل الله عليه، " وانذر عشيرتك الاقربين " فقال يا معشر قريش لا اغنى عنكم من الله شيئا الحديث (1). وألو العلم باسرهم مجمعون على ان هذه الآية انما نزلت في مبدأ الدعوة الاسلامية قبل ظهورها في مكة، وأبو هريرة إذ ذاك في اليمن جاهليا وانما اتى الحجاز بعد نزول هذه الآية بنحو عشرين سنة، فين كان عند نزولها ليقول: قام رسول الله حين نزلت فقال: يا معشر قريش إلى آخر حديثه الذي اسنده إلى النبي، كأنه رآه قائما بعينيه، وسمعه ينذر عشيرته بأذنيه ؟ !. وقال: كان النبي يدعو في القنوت فيقول: أللهم انج سلمة بن هشام، أللهم انج الوليد بن الوليد، أللهم انج عياش بن أبي ربيعة، أللهم انج المستضعفين من المؤمنين " الذين حبسهم المشركون عن الهجرة في حديث صحيح (2) ". ومن المعلوم بحكم الضرورة من اخبار السلف انه انما حبس هؤلاء عن الهجرة فقنت رسول الله " ص " بالدعاء لهم قبل اسلام أبي هريرة بنحو سبع سنين، فاين كان عن رسول الله " ص " ليسند هذا الحديث إليه كأنه رآه بعينيه قانتا وسمعه بأذنيه داعيا ؟ !. قال: وقال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل: نعم، الحديث (3). ________________________________________ (1) اخرجه البخاري في ص 86 من الجزء الثاني من صحيحه ومسلم واحمد، وقد اوردناه وعلقنا عليه في الفصل السابق من الاصل. (2) أخرجه البخاري في باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ص 105 من الجزء الثاني من صحيحه. (3) أخرجه مسلم في باب قوله تعالى: ان الانسان ليطغى ص 467 من الجزء الثاني من صحيحه. (*) ________________________________________