[ 186 ] ولعل جل المعتزلة على هذا الرأي. قال الامام أبو جعفر الاسكافي (1) ما هذا نصه: وأبو هريرة مدخول (2) عند شيوخنا غير مرضى الرواية، " قال " ضربه عمر بالدرة، وقال: قد أكثرت من الرواية ولحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله، " قال ": وروى سفيان الثوري عن منصور عن ابراهيم التيمي قال: كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلا ماكان من ذكر جنة أو نار (قال) وروى أبو أسامة عن الاعمش قال: كان ابراهيم صحيح الحديث فكنت إذا سمعت الحديث اتيته فعرضته عليه فأتيته يوما بأحاديث من احاديث أبي صالح عن أبي هريرة فقال: دعني من أبي هريرة أنهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه " قال ": وقد روى عن علي أنه قال: ان اكذب الناس أو قال اكذب الاحياء على رسول الله " ص " لابو هريرة الدوسي " قال ": وروى أبو يوسف أنه قال قلت لابي حنيفة يجئ الخبر عن رسول الله " ص " يخالف قياسنا فما نصنع به ؟ قال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي، فقلت: ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال: ناهيك بهما، قلت: وعلي وعثمان، قال: كذلك فلما رآني اعد الصحابة قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا ثم عد منهم أبا هريرة وانس بن مالك. (قلت): وقد علمنا ان الامام ابا حنيفة واصحابه كانوا يتركون حديث أبي هريرة إذا عارض قياسهم كما فعلوا في حديثه عن المصراة) وهي البقرة أو الشاة أو الناقة يجمع اللبن في ضرعها ويحبس اياما لا تحلب فيها لايهام المشتري انها غزيرة اللبن) إذ روى ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا تصروا الابل والغنم من ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين من بعد أن يحلبها. فان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر فلم يأبهوا بحديثه هذا وقالوا: أبو هريرة غير ________________________________________ (1) كما في ص 360 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدي. (2) اي كان في عقله دخل. (*) ________________________________________