[ 218 ] علانية (3) ومضارته للانصاري، وتمرده على ما دعاه النبي صلى الله عليه وآله يومئذ إليه من الصلح وزهده في الجنة على وجه يستفاد منه عدم ايمانه (1) وشجه رأس ناقة النبي (2) استخفافا ومتهانا إلى غير ذلك من بوائقه. وناهيك من أبي محذورة أنه من الطلقاء وللمؤلفة قلوبهم، دخل في الاسلام بعد فتح مكة، وبعد أن قفل رسول الله صلى الله عليه وآله من حنين منتصرا على هوازن، ولم يكن شئ اكره إلى أبي محذورة يومئذ من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا مما يأمر به، وكان يسخر بمؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله فيحكيه رافعا صوته استهزاء لكن صرة الفضة التي اختصه بها رسول الله صلى الله عليه وآله فيحكمه رافعا صوته استهزاء لكن صرة الفضة التي اختصه بها رسول الله صلى الله عليه وآله وغنائم حنين التي اسبغها على الطلقاء من اعدائه ومحاربيه واخلاقه العظيمة التي وسعت كل من اعتصم باول الشهادتين من اولئك المنافقين مع شدة وطأته على من لم يعتصم بها ودخل العرب في دين الله أفواجا، كل ذلك ألجأ أبا محذورة وأمثاله إلى الدخول فيما دخل فيه الناس ولم يهاجر حتى مات في مكة (3) والله يعلم بواطنه. ________________________________________ (3) فيما اخرجه الامام أحمد من حديث عمر بن الخطاب في ص 25 من الجزء الاول من مسنده. (1) كما في كتاب للتجارة من الكافي في باب الضرار وفي الفقيه انه خالف رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يرض بنخلة في الجنة في قضية اوردها ابن أبي الحديد في ص 363 من المجلد الاول من شرح النهج حيث ذكر سمرة وفظائعه. (2) كما في روضة الكافي. (3) كلما نقلناه هنا عن أبي محذورة موجود في ترجمته من الاصابة وهو مما لا خلاف فيه. تمت التعليقة بتمام الاصل بقلم مؤلفها الاقل عبد الحسين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وسلم تسليما كثيرا. (*) ________________________________________