[ 247 ] ورواية الترمذي والحاكم عنه: وأن ضرسه مثل أحد (1) وأن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة. وهناك روايات كثيرة عن الكافر، وكلها عن أبى هريرة أعرضنا عنها. وأخرج الشيخان عنه عن رسول الله قال: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، وزاد أحمد عن أبى هريرة: في سبعة أذرع عرضا. وهذا الحديث هو نفس الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الاول من سفر التكوين (العهد القديم) وإليك نصها: فخلق الله الانسان على صورة الله - على صورة الله خلقه، ذكرا وأنثى خلقهم. وفى مسلم عن أبى هريرة مرفوعا: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، ولا يقل قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته - وقد أخرجه البخاري في الادب المفرد ورواه أحمد كذلك. روى البخاري عن أبى هريرة أن رسول الله قال: من عادى لى وليا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبد بشئ أحب إلى مما افترضته عليه، وما زال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحببته، فكنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، ورجله التى يمشى بها، وما ترددت عن شئ أنا فاعله. ترددي عن قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته (2) ! وروى البخاري عنه أنه كان يحمل مع النبي إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا ؟ فقال: أنا أبو هريرة فقال: ابغنى أحجارا استنفض بها، ولا تأت بعظم ولا بروثة. فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت معه فقلت: ما بال ________________________________________ (1) أي جبل أحد - يا حفيظ ! (2) تفرد البخاري بإخراج هذا الحديث وقد طعن فيه الائمة فقال الذهبي وابن رجب: هذا حديث غريب. وقال الخطابى: التردد في حق الله غير جائز والبداء عليه في الامور غير سائغ. ويبدو أن أبا هريرة قد استقى هذا الحديث من أستاذه وهب بن منبه، فقد وقع في الحلية في ترجمة هذا الكاهن " وهب " أنه قال: إنى لاجد في كتب الانبياء أن الله تعالى يقول: ما تردد عن شئ قط ترددي عن قبض روح المؤمن. (*) ________________________________________