[ 255 ] وعندما علم أبو هريرة ذلك - عاد فروى عن النبي: لا يوردن ممرض على مصح - رواه البخاري - ولما قال له الحارث بن أبى ذباب - وهو ابن عم أبى هريرة - قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع حديث (لا يوردن الحديث) حديث (لا عدوى) فأنكر معرفته لذلك وغضب، ورطن بالحبشية (1). ومن غرائبه التى كان لا يفتأ يطالع الناس بها ليستهويهم، كما كان يضحك الصبيان بلعبة الغراب وهو أمير على المدينة من قبل معاوية، تلك الغريبة التى عثرنا عليها أثناء قراءتنا لكتاب الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف للحافظ بن حجر ص 129: روى إسحاق في مسنده من رواية مجاهد، قيل لابي هريرة: هل في الجنة من سماع ؟ قال: نعم شجرة أصلها من ذهب ! وأغصانها من الفضة وثمرها الياقوت والزبرجد ! يبعث لها ريح فيحرك بعضها بعضا، فما سمع شئ قط أحسن منه ! التخفيف عن داود: أخرج البخاري عن أبى هريرة يرفعه قال: خفف على داود القرآن فكان يأمر بدابته لتسرج فيقرأ القرآن قبل أن يسرج دوابه ! توكيله بحفظ زكاة رمضان: أخرج البخاري بسنده إلى أبى هريرة قال: وكلنى رسول الله بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لارفعنك إلى رسول الله. قال: إنى محتاج وعلى عيال ولى حاجة شديدة فخليت عنه ! فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وآله يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة ؟ فقلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال صلى الله عليه وآله: إما أنه قد كذبك. وسيعود، فرصدته فجاء يحثو الطعام فأخذته فقلت: ________________________________________ (1) رواه مسلم وكذلك رواه ابن وهب محدث مصر الكبير في جامعة الذى طبعه المعهد العلمي الفرنسى بالقاهرة سنة 1939 ص 104 وكان هذا المحدث الكبير لا يروى كثيرا عن أبى هريرة. (*) ________________________________________
