[ 424 ] شارعا للاحكام، بل مبين وناقل له، وليس شأنه في المقام إلا شأن ناقل الفتيا بالنسبة إلى المقلدين، قال سبحانه: * (قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي ان ابدله من تلقائ نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) * يونس: 15 وقال سبحانه: * (واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا) * الاحزاب: 2 وقال سبحانه: * (اتبع ما اوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين) * الانعام: 106 وهذه الآيات والروايات المتضافرة، تفيد بوضوح أن النبي لم يكن شارعا بل كان ناقلا ومبينا لما اوحي إليه، فلم يكن له إلا تحليل ما أحل أو تحريم ما حرم الله، وقد نقل سيدنا الاستاذ الاكبر دام ظله أن الصدوق قد عد إطلاق لفظ الشارع على النبي الاكرم من الغلو في حقه صلى الله عليه وآله. نعم عقد الكليني في كتاب الحجة من اصول الكافي بابا أسماه " التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الائمة عليهم السلام في أمر الدين " فربما يتبادر منه إلى الذهن أن النبي قد شرع بعض الاحكام. فروى بسند صحيح عن الامام الصادق عليه السلام يقول: " إن الله عزوجل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الادب، قال: إنك لعلى خلق عظيم ثم فوض إليه أمر الدين والامة ليسوس عباده فقال عز وجل: * (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق، فتأدب بآداب الله، ثم إن الله عزوجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين، عشر ركعات فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركعتين، ركعتين وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهن إلا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله عزوجل له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثم سن رسول الله النوافل أربعا وثلاثيمن ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عزوجل له ذلك، والفريضة والناقلة ________________________________________