[ 428 ] ورد في أخبار كثيرة: " عليكم المسألة وليس علينا الجواب " كل ذلك بحسب ما يريهم الله من مصالح الوقت كما ورد في خبر ابن أشيم وغيره ". روى محمد بن سنان في تأويل قوله تعالى * (لتحكم بين الناس بما أريك الله) * فقال: * (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله) * وهي جارية في الاوصياء (1). ولعل تخصيصه بالنبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، لعدم تيسر هذه التوسعة لسائر الانبياء والاوصياء عليهم السلام، بل كانوا مكلفين بعدم التقية في بعض الموارد وإن أصابهم الضرر. والتفويض بهذا المعنى أيضا ثابت حق بالاخبار المستفيضة. الرابع: تفويض سياسة الناس وتأديبهم إليهم، فهم اولوا الامر وساسة العباد كما في الزيارة الجامعة وامراء الناس، فيجب طاعتهم في كل ما يأمرون به وينهون عنه قال سبحانه: * (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) * النساء: 64 وقال سبحانه: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) * النساء: 59 وقال سبحانه: * (من يطع الرسول فقد أطاع الله) * النساء: 80 إلى غير ذلك من الآيات والروايات. قال العلامة المجلسي: " تفويض امور الخلق إليهم من سياستهم وتأديبهم وتكميلهم وتعليمهم، وأمر الخلق باطاعتهم فيما أحبوا وكرهوا، وفيما علموا جهة المصلحة فيه وما لم يعلموا، وهذا حق لقوله تعالى: * (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * وغير ذلك من الآيات والاخبار، وعليه يحمل قولهم عليهم السلام " نحن المحللون حلاله والمحرمون حرامه " أي بيانهما علينا ويجب على الناس الرجوع فيهما إلينا ". ________________________________________ (1) بصائر الدرجات: الصفحة 114، ورواه في الاختصاص عن عبد الله بن مسكان. لاحظ البحار: ج 25، الصفحة 334. [ * ] ________________________________________