حصا .
- الإحصاء : التحصيل بالعدد يقال : قد أحصيت كذا وذلك من لفظ الحصا واستعمال ذلك فيه من حيث إنهم كانوا يعتمدونه بالعد كاعتمادنا فيه على الأصابع قال الله تعالى : { وأحصى كل شيء عددا } [ الجن / 28 ] أي : حصله وأحاط به . وقال A : ( من أحصاها دخل الجنة ) ( الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : ( إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر ) .
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات .
انظر : الدر المنثور 3 / 613 والأسماء والصفات ص 13 وسنن ابن ماجه 2 / 1269 وفتح الباري 5 / 262 في الشروط ومسلم ( 2677 ) والمسند 2 / 258 ) وقال : ( نفس تنجيها خير لك من إمارة لا تحصيها ) ( الحديث عن عبد الله بن عمر قال : جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول الله A فقال : يا رسول الله اجعلني على شيء أعيش به فقال رسول الله : ( يا حمزة نفسك تحييها أحب إليك أم نفس تميتها ) ؟ قال : بل نفس أحييها قال : ( عليك بنفسك ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 175 وفي إسناده ابن لهيعة وانظر الترغيب والترهيب ) أي : تريحها من العذاب أي : أن تشتغل بنفسك خير لك من أن تشتغل بالإمارة .
وقال تعالى : { علم أن لن تحصوه } [ المزمل / 20 ] وروي : ( استقيموا ولن تحصوا ) ( الحديث عن ثوبان قال : قال رسول الله A : ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) . الحديث صحيح أخرجه مالك في الموطأ 1 / 34 في الطهارة وأحمد في مسنده 5 / 280 وابن ماجه 1 / 101 والحاكم في المستدرك 1 / 130 وانظر : شرح السنة 1 / 327 ) أي : لن تحصلوا ذلك ووجه تعذر إحصائه وتحصيله هو أن الحق واحد والباطل كثير بل الحق بالإضافة إلى الباطل كالنقطة بالإضافة إلى سائر أجزاء الدائرة وكالمرمى من الهدف فإصابة ذلك شديدة وإلى هذا أشار ما روي أن النبي A قال : ( شيبتني هود وأخواتها ) فسئل : ما الذي شيبك منها ؟ فقال : قوله تعالى : { فاستقم كما أمرت } ( الحديث أخرجه البيهقي في ( شعب الإيمان ) عن أبي علي السري Bه قال : رأيت النبي A فقلت : يا رسول روي عنك أنك قلت : شيبتني هود ؟ قال : ( نعم ) فقلت : ما الذي شيبك منه قصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : ( لا ولكن قوله : { فاستقم كما أمرت } ) . [ آية 112 ] .
وعن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله قد شبت قال A : ( شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت ) . أخرجه الترمذي وحسنه والحاكم 2 / 343 وصححه ووافقه الذهبي انظر : الدر المنثور 4 / 396 - 398 وشرح السنة 14 - 372 ) وقال أهل اللغة : ( لن تحصوا ) أي : لا تحصوا ثوابه