سرف .
- السرف : تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر . قال تعالى : { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا } [ الفرقان / 67 ] { ولا تأكلوها إسرافا وبدارا } [ النساء / 6 ] ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان : ( ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف وإن كان قليلا ) ( انظر : البصائر 3 / 216 ) قال الله تعالى : { ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } [ الأنعام / 141 ] { وأن المسرفين هم أصحاب النار } [ غافر / 43 ] أي المتجاوزين الحد في أمورهم وقال : { إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب } [ غافر / 28 ] وسمي قوم لوط مسرفين ( قال تعالى : { ولوطا إذ قال لقومه : أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ... إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } الأعراف 80 - 81 ) من حيث إنهم تعدوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعني بقوله : { نساؤكم حرث لكم } [ البقرة / 223 ] وقوله : { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم } [ الزمر / 53 ] فتناول الإسراف في المال وفي غيره . وقوله في القصاص : { فلا يسرف في القتل } [ الإسراء / 33 ] فسرفه أن يقتل غير قاتله إما بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله وقولهم : مررت بكم فسرفتكم ( حكى الأصمعي عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك فقال : مررت بكم فسرفتكم أي : أغفلتكم . انظر الصحاح والعباب : سرف ) أي : جهلتكم من هذا وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقه أن يتجاوز فجهل فلذلك فسر به والسرفة : دويبة تأكل الورق وسمي بذلك لتصور معنى الإسراف منه يقال : سرفت الشجرة فهي مسروفة