سفر .
- السفر : كشف الغطاء ويختص ذلك بالأعيان نحو : سفر العمامة عن الرأس والخمار عن الوجه وسفر البيت : كنسه بالمسفر أي : المكنس وذلك إزالة السفير عنه وهو التراب الذي يكنس منه والإسفار يختص باللون نحو : { والصبح إذا أسفر } [ المدثر / 34 ] أي : أشرق لونه قال تعالى : { وجوه يومئذ مسفرة } [ عبس / 38 ] و ( أسفروا بالصبح تؤجروا ) ( الحديث عن رافع بن خديج قال : سمعت رسول الله A يقول : ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجرة ) . أخرجه الترمذي وقال : حسن صحيح وأحمد 3 / 465 وابن ماجه ( 262 ) وصححه والنسائي 1 / 272 ، وقال البغوي : هذا حديث حسن وانظر : شرح السنة 2 / 196 ) من قولهم : أسفرت أي : دخلت فيه نحو : أصبحت وسفر الرجل فهو سافر والجمع السفر نحو : ركب . وسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بأن الإنسان قد سفر عن المكان والمكان سفر عنه ومن لفظ السفر اشتق السفرة لطعام السفر ولما يوضع فيه . قال تعالى : { وإن كنتم مرضى أو على سفر } [ النساء / 43 ] والسفر : الكتاب الذي يسفر عن الحقائق وجمعه أسفار قال تعالى : { كمثل الحمار يحمل أسفارا } [ الجمعة / 5 ] وخص لفظ الأسفار في هذا المكان تنبيها أن التوراة - وإن كانت تحقق ما فيها - فالجاهل لا يكاد يستبينها كالحمار الحامل لها وقوله تعالى : { بأيدي سفرة ... كرام بررة } [ عبس / 15 - 16 ] فهم الملائكة الموصوفون بقوله : { كراما كاتبين } [ الانفطار / 11 ] والسفرة : جمع سافر ككاتب وكتبة والسفير : الرسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة فهو فعيل في معنى فاعل والسفارة : الرسالة فالرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم ما استبهم عليهم والسفير : فيما يكنس في معنى المفعول والسفار في قول الشاعر : .
- 135 - وما السفار قبح السفار .
( هذا عجز بيت وشطره : .
ما كان أجمالي وما القطار .
وهو في مقاييس اللغة ( سفر ) والمجمل 2 / 465 ) .
فقيل : هو حديدة تجعل في أنف البعير فإن لم يكن في ذلك حجة غير هذا البيت فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سافرت ( وهذا من اجتهادات الراغب في اللغة )
