[ 86 ] واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على على وفاطمة والحسن والحسين وقال: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1). قال: وشرى على نفسه: لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يتوهمون (2) انه رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء أبو بكر وعلى (ع) نائم، قال: وابو بكر - يحسب انه نبى الله: قال: فقال: يا نبى الله، فقال له على: ان نبى الله قد انطلق نحو بئر ميمون، فادركه، قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل على يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبى الله صلى الله عليه وآله وهو (3) يتضور، قد لف رأسه في الثوب، لا يخرجه حتى اصبح (4) ثم كشف عن رأسه، فقالوا: انك للئيم، كان صاحبك نراميه، فلا يتضور وانت تتضور، وقد استنكرنا ذلك. قال: وخرج بالناس في غزاة تبوك، قال: فقال له على (ع): اخرج معك ؟ قال: فقال له نبى الله صلى الله عليه وآله: لا. فبكى على، فقال له: اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انك لست بنبى، انه لا ينبغى ان اذهب الا وانت خليفتي. قال: وقال رسول صلى الله عليه وآله: انت وليى في كل مؤمن بعدى ومؤمنة. وقال: سدوا ابواب المسجد، غير باب على (ع). قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه، ليس له طريق غيره: قال: وقال: من كنت مولاه فان عليا مولاه (5). 103 - وبالاسناد المقدم قال: حدثنى عبد الله بن احمد بن حنبل، عن ابيه، قال: حدثنا اسود بن عامر، قال: حدثنا شريك، عن الاعمش، عن المنهال، عن عباد بن عبد الله الاسدي، عن على (ع)، قال: لما نزلت هذه الاية: " وانذر عشيرتك ________________________________________ (1) الاحزاب: 33 (2) وفى نسخة: يرمون (3) التضور: التلوى والصياح من وجع الضرب - لسان العرب. (4) وفى نسخة: حتى اهيج (5) مسند احمد الجزء الاول ص 330 (*). ________________________________________
