[ 140 ] الخدرى يقول: اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الراية، فهزها، وقال: من يأخذها بحقها ؟ فقال فلان: انا. قال: امط (1). ثم جار رجل آخر، فقال: امط. ثم قال: والذى كرم وجه محمد، لاعطينها رجلا، لا يفر، هاك يا على، فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر، وجاء بعجوتها وقديدها (2). 207 - وبالاسناد المقدم، قال: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: اخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: ان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: لادفعن الراية إلى رجل، يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله فدعا عليا عليه السلام، وانه لارمد، ما يبصر موضع قدميه، فتفل في عينيه، ثم دفعها إليه، ففتح الله عليه (3). 208 - وبالاسناد المقدم، قال: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، قال: حدثنا ابى، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنى الحسين بن واقد، قال: حدثنى جدى: عبد الله بن بريدة، قال: سمعت ابى يقول: حاصرنا خيبر، فاخذ اللواء أبو بكر، فانصرف ولم يفتح له. ثم اخذه من الغد عمر فخرج ورجع ولم يفتح له. واصاب الناس يومئذ شدة وجهد. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى دافع اللواء غدا إلى رجل، يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له. فبتنا طيبة انفسنا، ان الفتح غدا، فلما اصبح رسول الله صلى الله عليه وآله، صلى الغداة، ثم قام قائما، ودعا باللواء، والناس على مصافهم، فدعا عليا وهو ارمد، فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء وفتح له. قال بريدة: وانا فيمن تطاول لها (4). ________________________________________ (1) اماط: تنحى وبعد وذهب - لسان العرب. (2) فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ج 2 ص 583 ح 987 (3) فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ج 2 ص 584 ح 988 (4) فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ج 2 ص 593 - ح 1009 (*). ________________________________________