[ 150 ] إلى الاسلام، واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لان يهدى الله بك رجلا واحدا، خير لك من ان تكون لك حمر النعم (1). 229 - وبالاسناد المقدم، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم - يعني ابن اسماعيل - عن يزيد بن ابي عبيد، عن سلمة بن الاكوع، قال: كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر، وكان رمدا، فقال انا اتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها، قال رسول الله: لاعطين الراية - أو ليأخذن بالراية - غدا رجلا، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فجئ بعلي عليه السلام، وما نرجوه، فقالوا: هذا علي فاعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله الراية، ففتح الله عليه (2). 230 - ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: " ويهديك صراطا مستقيما " (3) وذلك في فتح خيبر وبالاسناد المقدم قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله اهل خيبر حتى اصابتنا مخمصة شديدة وان رسول الله صلى الله عليه وآله اعطى اللواء عمر بن الخطاب، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا اهل خيبر، فانكشف عمر واصحابه ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يجبنه اصحابه ويجبنهم، فكان رسول الله قد اخذته الشقيقة (4) فلم يخرج إلى الناس واخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم نهض يقاتل، ثم رجع فاخذها عمر فقاتل، ثم رجع، فاخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: اما والله، لاعطين الراية غدا رجلا، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، ويأخذها عنوة، وليس ثم علي عليه السلام فلما كان الغد، تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش، رجاء كل ________________________________________ (1) صحيح مسلم الجزء السابع ص 121 (2) صحيح مسلم الجزء السابع ص 122 وفيه: فإذا نحن بعلي وما نرجوه... (3) الفتح: 2 (4) الشقيقة: نوع من صداع يعرض في مقدم الراس والى احد جانبيه. النهاية ج 2 ص 493 (*). ________________________________________
