[ 152 ] وثلاثين واربع مائة، يرفعه إلى اياس بن سلمة، عن ابيه، قال: خرجنا إلى خيبر، وكان عامر يرتجز وذكر حديث عامر بطوله، فلا حاجة إلى ذكره. وقال بعد ذكر قتل عامر: ثم ارسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن ابي طالب عليه السلام فاتيته وهو ارمد العين، فقال النبي صلى الله عليه وآله لاعطينا لراية اليوم رجلا، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فجئت به اقوده وهو ارمد العين، حتى اتيت به النبي صلى الله عليه وآله، فبصق في عينيه، فبرأ، ثم اعطاه الراية، وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر اني مرحب * شاكى السلاح بطل مجرب إذ الحروب اقبلت تلهب فقال علي عليه السلام: انا الذي سمتنى امي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة اوفيكم بالصاع كيل السندرة قال: ثم ضربه، ففلق رأس مرحب، فقتله، وكان الفتح على يد علي عليه السلام قال أبو محمد: عبد الله بن مسلم: سألت بعض آل ابي طالب عن قوله: انا الذي سمتني امي حيدرة. فذكر: ان ام علي عليهما السلام كانت فاطمة بنت اسد، ولدت عليا، وابو طالب غائب، فسمته اسدا باسم ابيها، فلما قدم أبو طالب، كره هذا الاسم الذي سمته به امه، وسماه عليا. فلما رجز علي عليه السلام يوم خيبر، ذكر الاسم الذي سمته به امه. قال: وحيدرة، اسم من اساء الاسد، والسندرة: شجرة تعمل منها القسى (1) والسندرة في الحديث: يحتمل ان يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة. ويحتمل ان يكون السندرة ايضا امرأة تكيل كيلا وافيا (2). ________________________________________ (1) القسى: جمع القوس: وكان اصل قسى قووس لانه فعول، الا انهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواء ياء وكسروا القاف - لسان العرب. (2) مناقب ابن المغازلى ص 176 (*). ________________________________________
