[ 157 ] في ذكر غزوة خيبر، من صحيح الترمذي وبالاسناد المقدم، قال: عن سلمة قال: ارسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وهو ارمد، فقال: لاعطين الراية رجلا، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فاتيت عليا عليه السلام، فجئت به اقوده، حتى اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فبصق في عينيه، فبرأ واعطاه الراية، فخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر اني مرحب * شاكى السلاح بطل مجرب إذ الحروب اقبلت تلهب * اطعن احيانا وحينا اضرب فقال علي عليه السلام: انا الذي سمتنى امي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة اوفيهم بالصاع كيل السندرة قال: فضرب رأس مرحب فقتله، وكان الفتح على يديه (1). 244 - وبالاسناد المقدم، قال: وعن سهل بن سعد، عن ابيه، قال: كان علي بن ابي طالب عليه السلام تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر، فلحق، فلما بتنا الليلة التي فتحت في صبيحتها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاعطين هذه الراية غدا رجلا، يفتح الله عليه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم، ايهم يعطاها، فلما اصبح الناس، غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله، كلهم يرجو ان يعطاها، فقال: اين علي بن ابي طالب ؟ فقالوا: يا رسول الله هو يشتكى عينيه، قال: فارسلوا إليه، فاتى به: فبصق في عينيه رسول الله صلى الله عليه وآله، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال علي عليه السلام، يا رسول الله، اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لان يهدى الله بك رجلا ________________________________________ (1) ذكره الترمذي في صحيحه ج 5 ص 638، ملخصا وجاء هذا الحديث بطوله في مسند احمد الجزء الرابع ص 52 (*). ________________________________________