[ 169 ] قال: فصنع لهم مدا من طعام، فاكلوا حتى شبعوا قال: وبقى الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر (1) فشربوا، حتى رووا، وبقى الشراب كأنه لم يمس، أو لم يشرب منه، فقال: يا بنى عبد المطلب، انى بعثت اليكم خاصة وإلى الناس بعامة، وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم، فايكم يبايعني على ان يكون اخى وصاحبى قال: فلم يقم إليه احد. [ قال: فقمت إليه وكنت اصغر القوم، قال: فقال: اجلس قال ثلاث مرات كل ذلك اقوم إليه ] فيقول لى اجلس (2). حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدى (3). 262 - ومن مناقب الفقيه ابى الحسن المغازلى وبالاسناد المقدم، قال: اخبرنا أبو الحسن بن احمد بن المظفر العطار، قال: اخبرنا أبو محمد بن السقاء، واخبرنا أبو الحسن بن على بن عبيدالله بن القصبات البيع، الواسطي، فيما اذن لى في روايته عنه، قال: حدثنى أبو بكر: محمد بن زكريا بن دويد العبدى، قال: حدثنى حميد الطويل، عن انس، قال: لما كان يوم المباهلة، وآخى النبي صلى الله عليه وآله بين المهاجرين والانصار. وعلى واقف يراه ويعرف مكانه، لم يواخ بينه وبين احد، فانصرف على باكى العين، فافتقده النبي صلى الله عليه وآله، فقال: ما فعل أبو الحسن ؟ فقالوا: انصرف باكى العين يا رسول الله، قال: يا بلال اذهب، فاتني به، فمضى بلال إلى على عليه السلام، وقد دخل منزله باكى العين، فقالت فاطمة: ما يبكيك ؟ ! لا ابكى الله عينيك، قال: يا فاطمة، آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والانصار، وانا واقف يرانى، ويعرف مكاني ولم يواخ بينى وبين احد، قالت لا يحزنك الله لعله انما ادخرك لنفسه، فقال بلال: يا على، اجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاتى على النبي صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا ابا الحسن ؟ ! ________________________________________ (1) الغمر: الماء الكثير - لسان العرب (2) ما بين المعقوفتين كان في المصدر. (3) مسند احمد بن حنبل الجزء الاول ص 159 (*). ________________________________________
