[ 172 ] 269 - ومن " الجمع بين الصحاح الستة " لرزين العبدرى، من الجزء الثالث في مناقب امير المؤمنين على ابي طالب عليه السلام، وبالاسناد المقدم، من سنن ابى داود، وصحيح الترمذي، قال: عن ابن عمر، قال: لما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين اصحابه جاءه على عليه السلام تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله آخيت بين اصحابك ولم تواخ بينى وبنى احد، قال: فسمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: انت اخى في الدنيا والاخرة (1). قال يحيى بن الحسن: قوله صلى الله عليه وآله لعلى: انت اخى في الدنيا والاخرة: اراد به غاية المدحة ونهاية المبالغة في علو المنزلة، لانه صلى الله عليه وآله لما اخى بين الرجل ونظيره لم يجد لعلى نظيرا غير نفسه، فهو نظيره من وجوه: نظيره في الاصل، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب. ونظيره في العصمة، بدليل قوله تعالى: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا " (2). ونظيره في كونه ولى الامة، بدليل قوله سبحانه وتعالى: " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون (3). واختصاص هذه الاية بامير المؤمنين عليه السلام، قد تقدم من الصحاح. ونظيره في الاداء والتبليغ، بدليل الوحى الوارد عليه يوم اعطى سورة برائة لغيره، فنزل عليه جبرئيل صلى الله عليه وآله، وقال: انه لا يؤديها الا انت أو من هو منك، فاستعادها منه، فاداها على عليه السلام بوحى الله تعالى إلى الموسم، بما قد تقدم ثبوت طرقه وبما يأتي ذكره: انه لا يؤدى عنه الا هو أو على، في باب ذكر خاصف النعل. ونظيره في كونه عليه السلام مولى الامة، بدليل قوله عليه السلام: من كنت مولاه فعلى مولاه، بما قد تقدم ذكره من عدة طرق. ________________________________________ (1) صحيح الترمذي الجزء الخامس كتاب المناقب ص 336 (2) الاحزاب - 33 (3) المائدة - 55 (*). ________________________________________
