[ 178 ] فقال: ان رسول الله يأمرك ان تخرج من المسجد، وتسد بابك الذى فيه، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه وخرج من المسجد. ثم ارسل إلى عمر، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك ان تسد بابك الذى في المسجد، وتخرج منه، فقال: سمعا وطاعة لله ورسوله، غير انى ارغب إلى الله في خوخة (1) في المسجد، فأبلغه معاذ، ما قال عمر، ثم ارسل إلى عثمان وعنده رقية، فقال: سمعا وطاعة، فسد بابه وخرج من المسجد. ثم ارسل إلى حمزة فسد بابه وقال: سمعا وطاعة لله ولرسوله، وعلى عليه السلام على ذلك يتردد، ولا يدرى اهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، وكان النبي صلى الله عليه وآله قد بنى له بيتا في المسجد بين ابياته. فقال له النبي صلى الله عليه وآله اسكن، طاهرا مطهرا، فبلغ حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى، فقال: يا محمد تخرجنا وتمسك غلمان بنى عبد المطلب، فقال نبى الله صلى الله عليه وآله: لا، لو كان الامر إلى ما جعلت من دونكم من احد، والله ما اعطاه اياه الا الله وانك لعلى خير من الله ورسوله ابشر فبشره النبي، فقتل يوم احد شهيدا. ونفس (2) ذلك رجال على على (ع)، فوجدوا (3) في انفسهم وتبين فضله عليهم وعلى غيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله، فقام خطيبا فقال ان رجالا يجدون في انفسهم في ان اسكن عليا في المسجد والله ما اخرجتهم ولا اسكنته ان الله عزوجل اوحى إلى موسى واخيه: " ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلوة " (4). وامر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله الا هارون وذريته، وان عليا منى بمنزلة هارون من موسى وهو اخى دون اهلي، ولا يحل مسجدي لاحد ________________________________________ (1) الخوخه: باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليها باب - لسان العرب. (2) نفس عليه الشئ: إذا لم يحب ان يصل الشئ عليه. (3) وجد عليه: غضب عليه - لسان العرب. (4) يونس 87 (*). ________________________________________