[ 183 ] ما تقدم منها وما يأتي فيما بعد، منها شاهدة له عليه السلام بامور، تدل على صلاح باطنه عنده وهو قوله صلى الله عليه وآله: على منى وانا منه من غير طريق، وسيرد عليك بيانه فيما بعد وبما تقدم من قوله عليه السلام له انت منى بمنزلة هارون من موسى، وبقوله صلى الله عليه وآله: انت اخى في الدنيا والاخرة، وبقوله صلى الله عليه وآله له: من كنت مولاه فعلى مولاه وبقوله صلى الله عليه وآله صلت الملائكة على وعلى على سبع سنين قبل الناس، وقوله: في تفسير قوله تعالى: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1): ان اهل البيت على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وبقول الله سبحانه وتعالى له: ان يجعل ابنيه، ابنيه، وزوجته نساءه ويجعل نفس على نفسه، وهو قوله تعالى: " فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم " (2) وغير ذلك، من قول الله سبحانه وتعالى ومن قول النبي صلى الله عليه وآله مما قد تقدم ذكره، ومما سيأتي بمشيئة الله تعالى بعد، ولم ينزله النبي صلى الله عليه وآله منه بهذه المنازل، الا وقد علم صلاح باطنه بوحى الله سبحانه وتعالى ولو لم يعلم ذلك منه لما اقامه بمقام نفسه في شئ من ذلك، ولم ياذن الله تعالى له فيه في لفظ الكتاب العزيز، فقد ثبت له سلامة الباطن عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله، فهذا ما قد انفرد به دون غيره من الناس، وما صح لغيره المماثلة له فيه من صلاح الظاهر، وقلنا: ان النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك به وبغيره من فتح ابواب الجميع، فله ايضا الميزة على الناس في صلاح الظاهر، وهو ان صلاح الظاهر في الامة يعتبر باشياء. اولها - " العلم " ويدل على كون العلم درجة للفضل، قوله سبحانه وتعالى: " قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون " (3) وقوله سبحانه وتعالى: " انما يخشى الله من عباده العلماء " (4) وقوله تعالى: " وما يعقلها الا العالمون " (5) وامير المؤمنين ________________________________________ (1) الاحزاب - 33 (2) آل عمران - 61 (3) الزمر - 9 (4) الفاطر - 28 (5) العنكبوت - 43 (*). ________________________________________