[ 190 ] جبلا من مكانه لازاله، فلا تبتهلوا. فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الارض نصراني إلى يوم القيامة. قالوا: يا ابا القاسم، قد رأينا ان لا نلاعنك، وان نترك على دينك، ونثبت على ديننا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فان ابيتم المباهلة فاسلموا، يكن لكم، ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، فابوا، فقال: فانى انابذكم، فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة، ولكنا نصالحك على ان لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا، على ان نؤدى اليك في كل عام الفى حلة: الف في صفر، والف في رجب. فصالحهم النبي صلى الله عليه وآله على ذلك، وقال: والذى نفسي بيده، ان العذاب قد تدلى على اهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي نارا، ولاستأصل الله نجران واهله حتى الطير على الشجر، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا، فقال الله تعالى: " ان هذا لهو القصص الحق وما من اله الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم " " فان تولوا (اعرضوا عن الايمان) فان الله عليم بالمفسدين " (1) (2). 291 - ومن مناقب ابن المغازلى، الواسطي وبالاسناد المقدم قال: اخبرنا محمد بن احمد بن عثمان، قال: اخبرنا محمد بن اسماعيل الوراق، قال: حدثنا أبو بكر بن ابى داود، قال: حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، قال: حدثنا بشر بن مهران قال. حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن ابى سعيد (3)، عن الشعبى، عن جابر بن عبد الله، قال: قدم وفد نجران على النبي صلى الله عليه وآله: العاقب والطيب، فدعاهما إلى الاسلام، فقالا. اسلمنا يا محمد قبلك، قال: كذبتما ان شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الاسلام، قالا. فهات أنبئنا، قال: حب الصليب وشرب الخمر، واكل لحم الخنزير، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه ان يغادياه بالغداة، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله واخذ ________________________________________ (1) آل عمران: 62 - 63 (2) غاية المرام ص 300 نقلا عن الثعلبي في تفسيره (3) في المصدر: عن داود بن ابى هند (*). ________________________________________
