[ 213 ] 331 - ومن مناقب الفقيه ابن المغازلى الشافعي، بالاسناد المقدم قال: حدثنا محمد بن القاسم (1) قال: حدثنا احمد بن الهيثم، قال: حدثنا أبو غسان: مالك بن اسماعيل، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن الخصيرة، عن ابي صادق عن ابي ربيعة بن ناجذ، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا على، ان الله جعل فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه السلام، ابغضته اليهود حتى بهتوا امه، واحبته النصارى حتى ادعوا فيه ما ليس له بحق، الا وانه يهلك في محبب مفرط مطر (2) يقرظنى بما ليس في، ومبغض مفتر يحمله شنئآنى ان يبهتني، ألا وانى لست بنبى ولا يوحى إلى ولكن اعمل بكتاب الله ما استطعت، فما امرتكم به من طاعة الله عزوجل فواجب عليكم وعلى غيركم طاعتي فيه فيما احببتم أو كرهتم (3). قال يحيى بن الحسن: اعلم انه قد جعل الناس في امره ثلاث مراتب. قوما افرطوا في حبه، فهلكوا، وقوما افرطوا في بغضه فهلكوا ودخلوا النار، وقوما اقتصدوا في حبه فنجوا. اما الطائفة التي افرطت في حبه، فهم النصيرية: وهم الذين يعتقدون انه اله الخلق الذي يحيى ويميت ويرزق، وما ذلك الا لشئ عاينوه من افعاله الباهرة التي يريد الله تعالى بها (4) تصديق الانبياء عليهم السلام، ثم الاوصياء عليهم السلام، ليصح بها صدق الانبياء في ادعاء النبوة، وصدق الاوصياء في ادعاء الخلافة، فلما اهملوا وظيفة النظر في الدليل، كان ذلك سببا لهلاكهم، فضلوا وهلكوا حيث شبهوا الصانع بالمصنوع والرب بالمربوب. واما الطائفة الذين ابغضوه، فهلكوا وادخلوا النار فهم الذين نصبوا له العداوة ________________________________________ (1) وفي نسخة: روى هذا الحديث مسندا عن مسند احدم بن حنبل (2) اطرى فلان فلانا إذا مدحه بما ليس فيه - لسان العرب (3) مناقب ابن المغازلى ص 71 مع اختلاف في المتن ومسند احمد الجزء الاول ص 160 - مع اختلاف قليل سندا ومتنا. (4) وفي نسخة: التي يؤيد الله تعالى بها الانبياء (*). ________________________________________