[ 215 ] ذلك الا لما اتيا به من الايات الموجبة للنبوة والامامة ولاهمال النصارى والنصيرية لعنهما الله. ما وجب عليهما من حقيقة النظر في امر النبوة والامامة. ومنه ايضا قوله تعالى: " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون. وقالوا آلهتنا خير ام هو " (1) لانه صلى الله عليه وآله لما قال هذه المقالة في علي عليه السلام عظم على قومه وقالوا: عيسى خبر بالامس، كنا نتخذه الها، فذكر الله تعالى القصة وقال: " ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الارض يخلفون " (2) فذكر تعالى ان لفظ الاستخلاف لعلي عليه السلام بدليل قوله تعالى: " منكم ". واما المقتصدة من الفرق فهي التي جعلت عيسى عليه السلام نبيا، وجعلت عليا عليه السلام اماما، ولم تتعد بهما ما جعله الله تعالى لهما. [ قال ] مهيار: واحق بالتمييز عند محمد * من كان سامى منكبيه راقيا وابرهم من كان عنه موقيا * حوباءه (3) من فوق الفراش وفاديا (4) الفصل السادس والعشرون في قوله صلى الله عليه وآله لعلي (ع): لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق 332 - من مسند ابن حنبل، بالاسناد المقدم قال: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل عن ابيه، قال: حدثنا وكيع حدثنا الاعمش، عن عدى بن ثابت، عن زربن حبيش، عن علي عليه السلام قال: عهد النبي صلى الله عليه وآله الي: انه لا يحبك الا مؤمن: ولا يبغضك الا منافق (1) 333 - وبالاسناد المقدم قال: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، قال: حدثنى ________________________________________ (1) الزخرف - 57 - 58 (2) الزخرف - 60 (3) الحوب: النفس - لسان العرب (4) ديوان مهيار الديلمى ج 2 ص 201 (5) مسند احمد الجزء الاول ص 127 وفضائل الصحابة ج 2 ص 563 - ح 948 (*). ________________________________________