[ 229 ] غيره، وذلك مثل قوله تعالى: " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هواذن " (1) لم يرد بذلك الا جميع من قال بهذه المقالة من الناس، لم يكن مستثنيا بعضا من كل. ومثله قوله تعالى: " ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني " (2) واراد بذلك سبحانه وتعالى جميع من كان بهذه الصفة وابانة من هو مستحق لاطلاقها عليه لم يكن مستثنيا بعضا من كل. ومثله قوله تعالى: " ومنهم من يلمزك في الصدقات " (3) فلم يرد انه ترك البعض ممن هو بهذه الصفة وذكر البعض (4) وانما اراد تعالى بيان من هو مستحق بهذه الصفة دون غيره. وكذلك ذكره عليه السلام في لفظ هذا الخبر بقوله: صلى الله عليه وآله " منهم " انه هو المستحق لهذه الصفة دون غيره لا انه بعض من كل، ولله المنة والحمد. لهم رتب فضلا على الناس كلهم * فضائل يستعلى بها المترتب محاسن من دنيا ودين كأنما * بها خلقت بالامس عنقاء مغرب الفصل التاسع والعشرون في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: انك وارثي وحامل لوائى يوم القيامة، ومكتوب على باب الجنة. 358 - من مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم، قال: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا أبو عبد الله: الحسين بن الراشد الطفاوى والصباح بن عبد الله: أبو بشر، (5) والخبر ان يتقاربان في اللفظ، ويزيد احدهما ________________________________________ (1) التوبة: 61 (2) البقرة: 78 (3) التوبه: 58 (4) وفى نسخة: انه لمزك البعض ممن هو بهذه الصفة دون غيره (5) وفى المصدر: أبو بشر جار بدل بن محبر (*). ________________________________________