[ 238 ] قال: حدثنا عمرو بن ميمون. قال: انى لجالس إلى ابن عباس إذ اتاه تسعة رهط فقالوا: يابن عباس، اما ان تقوم معنا واما ان تخلو بنا عن هؤلاء، قال ابن عباس: بل انا اقوم معكم - وهو يومئذ صحيح قبل ان يعمى - قال: فابتدؤا، فتحدثوا، فلا ندرى ما قالوا، فجاء ينفض ثوبه ويقول: اف وتف (1)، وقعوا في رجل له عشر خصال. 1 - وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وآله لابعثن رجلا لا يخزيه الله ابدا يحب الله ورسوله. قال: فاستشرف لها من استشرف فقال: اين على ؟ قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: وما كان احدكم ليطحن، قال: فجاء وهو ارمد، لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثم هز الراية ثلاثا فاعطاه اياها فجاء بصفية بنت حى. 2 - وقال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا عليه السلام خلفه فاخذها منه وقال: لا يذهب بها الا رجل منى وانا منه. 3 - وقال: لبنى عمه: ايكم يوالينى في الدنيا والاخرة ؟ قال: وعلى عليه السلام جالس معهم فابوا، فقال على (ع) انا اواليك في الدنيا والاخرة، قال: انت وليى في الدنيا والاخرة، قال: فتركه، ثم اقبل على رجل منهم فقال: ايكم يوالينى في الدنيا والاخرة ؟ فابوا، فقال على (ع) انا اواليك في الدنيا والاخرة، فقال: انت وليى في الدنيا والاخرة. 4 - قال: وكان اول من آمن من الناس بعد خديجة. 5 - قال: واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام 6 - وقال: انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا (2). 7 - قال: وشرى على (ع) نفسه لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نام مكانه قال: وكان المشركون يتوهمون (3) انه رسول الله صلى الله عليه وآله، فجاء أبو بكر وعلى عليه السلام نائم، ________________________________________ (1) اف وتف: معناه الاستقذار لما شم. وقيل: معناه الاحتقار والاستقلال وهى صوت إذا صوت به الانسان علم انه متضجر متكره - النهاية لابن اثير (2) الاحزاب: 33 (3) وفى المصدر: " يرمون " بدل " يتوهمون " (*). ________________________________________