[ 304 ] ومن جعل الله سبحانه مرجع الامة إليه في سؤاله، فقد جعل مرجعها إليه في اتباعه. ومنها قوله تعالى: " ومن عنده علم الكتاب " (1) ومن قال الله تعالى: ان عنده علم الكتاب، وعلم الكتاب: هو البيان للحلال والحرام، وإذا كان اعلم بما حل وحرم فقد صارت حاجة الامة إليه امس في الاتباع واخص في الانتجاع لموضع طريق النجاة من الضلال، وسلوك المحجة بغير اعتدال (2). وهذا ايضا من اوجب الامر بطاعته والزم في القول بوجوب رئاسته وقد تقدم لهذا الكلام نظائر فلا حاجة إلى الاطالة فيه اكثر من هذا. [ قال: ] مهيار الديلمى: بالقرب منك يهون عندي منهم * من كان بى برا فاصبح جافيا وبزعمهم لاسيرنها شردا * ولاتبعن منها بديا تاليا غرا قد من الجبال معانيا * فيها والتقط النجوم قوافيا (3) الفصل السادس والثلاثون في فنون شتى من مناقبة عليه السلام: منها: قوله سبحانه وتعالى: " ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " (4). ومنها: قوله تعالى: " هل اتى على الانسان حين من الدهر " (5). ومنها: قوله تعالى: " الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " (6). ________________________________________ (1) الرعد: 43 (2) وفى نسخة: بغير اعتلال (3) لاحظ ديوان مهيار الديلمى ج 2 ص 202 (4) الاحزاب 56 (5) الانسان: 1 (6) البقره: 274 (*). ________________________________________