[ 316 ] فقال ابن الزبير: لو كان احدكم احترق بيته ما رضى حتى يجدده فكيف بيت ربكم، انى مستخير ربى ثلاثا، ثم عازم على امرى، فلما مضى الثلاث، اجمع رأيه على ان ينقضها، فتحاماه الناس ان ينزل باول الناس يصعد فيه امر من السماء حتى صعده رجل فالقى منه حجارة، فلما لم يره الناس اصابه شئ تتابعوا فنقضوه حتى بلغوا به الارض، فجعل ابن الزبير اعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بنائه. وقال ابن الزبير: انى سمعت عائشة تقول: ان النبي صلى الله عليه وآله قال: لولا ان الناس حديث عهد بكفر وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنائه لكنت ادخلت فيه من الحجر خمسة اذرع ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه، قال: فأنا اليوم اجد ما انفق ولست اخاف الناس، قال: فزاد فيه خمس اذرع، من الحجر حتى ابدى اسأنظر الناس إليه فبنى عليه البناء وكان طول الكعبة ثمانى عشرة ذراعا، فلما زاد فيه استقصره فزاد في طوله عشر اذرع وجعل له بابين: احدهما يدخل الناس منه والاخر يخرج الناس منه. قال: فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ويخبره: ان ابن الزبير قد وضع البناء على اس نظر إليه العدول من اهل مكة، فكتب إليه عبد الملك: انا لسنا من تلطيخ (1) ابن الزبير في شئ: اما ما زاد في طوله فاقره واما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذى فتحه، فنقضه واعاده إلى بنائه (2). 531 - وبالاسناد المقدم قال: وحدثني محمد بن خاتم، حدثنا عبد الله بن بكير السهمى، حدثنا حاتم ابن ابى صغيرة، عن ابى قرعة: ان عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عائشة لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى ________________________________________ (1) تلطخ فلان بامر قبيح: تدنس - لسان العرب (2) صحيح مسلم الجزء الرابع ص 98 (*). ________________________________________
