[ 67 ] محمد صلى الله عليه وآله: " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون " (1) معناه صدق، وكذلك صدق المؤمنون، وفيما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: " قل ان صلاتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين " (2). ومثل ذلك ما امر الله سبحانه وتعالى به نبيه محمدا (ص) حيث قال له: " فقل اسلمت وجهى لله ومن اتبعنى " (3). ومعنى اسلمت وجهى: أي اخلصت قصدي في العبادة الى الله سبحانه وتعالى، مأخوذ من قول الرجل إذا قصد رجلا فرآه في طريقه،: هذا وجهى اليك، أي قصدي. وقيل: معنى اسلمت وجهى لله: اسلمت نفسي لله، ومعنى اسلمت، أي ايقنت، لامره في اخلاص التوحيد له، وإذا كان هذا معنى الاسلام في لغة العرب، وهو المعنى المراد به من الانبياء عليهم السلام [ فكذلك معناه والمراد منه (ع) ] (4) فيكون معنى اخلاصه في توحيد الله تعالى، تصديقا لما اخبر به رسول الله (ص)، فإذا كان ذلك تصديقا، كان ايمانا، لان الايمان في لغة العرب هو التصديق، قال الله سبحانه وتعالى: " قولوا آمنا بالله وما انزل الينا (5)، معناه: قولوا: صدقنا، وقوله تعالى: " وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين " (6)، أي بمصدق لنا، ومنه قول الشاعر: ومن قبل آمنا وقد كان قومنا * يصلون للاوثان قبل محمد اراد: من قبل صدقنا محمدا، وقد كان قومنا يصلون للاوثان قبل. فيكون قوله في الخبر: " اسلم " بمعنى آمن، والايمان هو اعتقاد بالقلب، ________________________________________ (1) البقرة: 285 (2) الانعام: 163 (3) آل عمران: 20 (4) بين المعقوفتين من زيادة النسخة الرضوية (5) البقرة: 136 (6) يوسف: 17 (*). ________________________________________