[ 227 ] يادنيا يادنيا اليك عنى، ابى تعرضت ام الى تشوقت (1) لا حان حينك هيهات غرى غيرى لا حاجة لى فيك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعيشك قصير وخطرك يسير واملك حقير فآه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظم المورد. وهذا صريح موضح لاثبات ملكة العفة له وقمع الشهوة بالكلية والمراد ههنا بالسفر السفر في الله الا السفر الى الله كما عرفت الفرق بينهما. ________________________________________ (1) - وقال ابن ابى الحديد في شرحه ضمن ما قال: (ج 4 من طبعة مصر ص 276): " والتململ والتملل ايضا عدم الاستقرار من المرض كأنه على ملة وهى الرماد الحار وتشوفت ويروى بالقاف (يريد انه بالفاء وفى رواية اخرى بالقاف). وقوله: لا حان حينك، دعاء علهيا لاحضر وقتك كما تقول: لا كنت فاما ضرار بن ضمره فان الرياشى روى خبره ونقلته انا من كتاب عبد الله بن اسماعيل بن احمد الحلبي في التذييل على نهج البلاغة قال: دخل ضرار على معاوية وكان ضرار من صحابة على عليه السلام فقال له معاوية: يا ضرار صف لى عليا قال أو تعفينى ؟ - قال: لااعفيك، قال ما أصف منه وكان والله شديد القوى بعيد - المدى يتفجر العلم من انحائه والحكمة من ارجائه، حسن المعاشرة سهل المباشرة، خشن المأكل قصير الملبس، غزيز العبرة طويل الفكرة، يقلب كفيه ويخاطب نفسه، وكان فينا، يجيبنا إذا سألنا ويبتدئنا إذا سكتنا، ونحن مع تقريبه لنا اشد ما يكون صاحب لصاحب هيبة لا نبتدئه الكلام لعضمته، يحب المساكين ويقرب اهل الدين وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه، وتمام الكلام مذكور في الكتاب. وذكر عمر بن عبد العزيز في كتاب الاستيعاب هذا الخبر فقا ل: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا يحيى بن مالك بن عائذ قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر وحدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا العكلى عن الحرمازى عن رجل من همدان قال قال معاوية لضرار الضبابى: يا ضرار صف لى عليا قال: اعفنى يا امير المؤمنين قال: لتصنفه قال: اما إذ لابد من وصفه، كان والله بعيد المدى شديد القوى، ________________________________________ (1) - قرئ بالقاف والفاء فمن اراد التحقيق فليراجع شروح نهج البلاغة. ________________________________________