[ 123 ] يا سليمان الويل ثم الويل لمن قتل ولده فقال المنصور يا عمرو اشهد عليه فانه في النار، فقال قد اخبرني الشيخ الصدوق (يعني الحسن بن انس) ان من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة قال فوجدت المنصور قد غمض وجهه فخرجنا فقال ابو جعفر لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا. (وعن الامام فخر الدين الطبري) يرفعه إلى جابر بن عبد الله الانصاري قال بينا نحن بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده بالمدينة فذكر بعض الصحابة الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان لله لواء من نور وعموده من زبرجد خلقه الله تعالى قبل ان يخلق السماء بألفي عام مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وآل محمد خير البرية وأنت يا علي اكرم القوم فعند ذلك قال علي الحمدلله الذى هدانا لهذا واكرمنا بك وشرفنا بك فقال صلى الله عليه وآله يا علي أما علمت ان من أحبنا واتخذ محبتنا اسكنه الله معنا وتلا هذه الآية: في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وبالاسناد عن ابن عباس (رض) عن رسول الله في قوله عزوجل: (انما أنت منذر ولكل قوم هاد) المنذر انا والهادي علي (ع). (وعن القاضي الكبير) ابي عبد الله محمد بن علي بن المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال شهدت مع ابن الخطاب حجته في خلافته فسمعته يقول اللهم قد عرفت محبتى لنبيك وكنت مطلعا على سرى قال فلما رأني امسك وحفظت الكلام فلما انقضى الحج وانصرفت إلى المدينة تعمدت الخلوة به فرأيته يوما على راحلته وحده فقلت له يا امير المؤمنين بالذى هو اقرب اليك من حبل الوريد الا اخبرتني عما اريد ان اسألك عنه قال سل عما شئت قلت له سمعتك يوم كذا تقول كذا وكذا قال فكأني القمته حجرا فقلت لا تغضب فو الذى انقذني من الجاهلية وأدخلني في الاسلام ما اردت بسؤالي لك إلا وجه الله عزوجل قال فعند ذلك ضحك وقال يا حارثة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد اشتد وجعه فأحببت الخلوة به وكان عنده علي ________________________________________