[ 124 ] ابن أبي طالب (ع) والفضل بن العباس فجلست حتى نهض ابن عباس فبقيت انا وعلي (ع) فتبين لرسول الله صلى الله عليه وآله ما اردت فالتفت الي وقال يا عمر جئت تسألني إلى من يصير هذا الامر فقلت صدقت يارسول الله فقال يا عمر هذا وصيي وخليفتي من بعدى وخازن سرى فمن اطاعة فقد اطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ومن تقدم عليه فقد كذب بنبوتي ثم دنا وقبل مابين عينيه واخذه وضمه إلى صدره ثم قال الله وليك الله ناصرك وإلى الله من والاك وعادى الله من عاداك انت وصيي وخليفتي من بعدى في امتي ثم علا بكاؤه وانهملت بالدموع حتى سالت على خديه وعلى خد علي (ع) فوالذي من على بالاسلام لقد تمنيت في تلك الساعة ان اكون مكانه على الارض ثم التفت الي وقال يا عمر إذا نكث الناكثون وقسط القاسطون ومرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح الله تعالى عليه وهو خير الفاتحين قال فغاظني ذلك فقلت يا عمر فكيف تقدمتموه وقد سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا حارثة بامر كان فقلت من الله ام من رسوله ام من علي. فقال لابل الملك عقيم والحق لابن ابي طالب من دوننا. (وبالاسناد) يرفعه إلى ابن عباس انه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي بن ابى طالب فصليا اربع ركعات فلما سلم رفع يده إلى السماء وقال: اللهم سألك موسى بن عمران ان تشرح له صدره وتيسر له امره وتحل عقدة من لسانه يفقهوا قوله وتجعل له وزيرا من اهله تشد به ازره وانا محمد اسألك ان تشرح لي صدري وتيسر لي امري وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وتجعل لي وزيرا من اهلي اخي اشدد به ازرى واشركه في امرى. قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادى يا محمد اوتيت سؤلك فقال النبي صلى الله عليه وآله ادع يا ابا الحسن وارفع يدك إلى السماء وقل اللهم اجعل لي عندك عهدا معهودا واجعل لي عندك ودا قال فلما دعا نزل الامين جبرئيل من عند رب العالمين وقال اقرأ يا محمد (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ________________________________________