[ 150 ] تكون النار قال فسكت عمر ولم يرد جوابا فقال له الجماعة الحاضرين اجبه يا امير المؤمنين حتى لا يطعن في الاسلام قال فاطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ساعة لاير جوابا فأذا بباب المسجد رجل قد سده بمنكبيه فتأملوه وإذا به عيبة علم النبوة علي بن ابي طالب (ع) قد دخل قال فضج الناس عند رؤيته فقام عمر بن الخطاب والجماعة على اقدامهم وقال يا مولاى أين كنت عن هذا الاسقف الذي قد علانا منه الكلام اخبره يا مولانا قبل أن يرتد الاسلام فأنت بدر التمام ومصباح الظلام وابن عم رسول الانام فقال الامام علي (ع) ما تقول يا اسقف قال يافتى انتم تقولون أن الجنة عرضها كعرض السماوات والارض فأين تكون النار قال له الامام إذا جاء الليل أين يكون النهار فقال له الاسقف من انت يافتى دعني حتى أسأل هذا الفظ الغليظ إنبئني يا عمر عن أرض طلعت عليها الشمس ساعة ولم تطلع مرة أخرى قال عمر أعفنى عن هذا واسئل علي بن ابى طالب (ع) ثم قال اخبره يا أبا الحسن فقال علي (ع) هي ارض البحر التي فلقها الله لموسى حتى عبر هو وجنوده فوقعت الشمس عليها تلك الساعة ولم تطلع قبل ولا بعد وانطبق البحر على فرعون وجنوده فقال الاسقف صدقت يافتى قومه وسيد عشيرته اخبرني عن شئ هو في أهل الدنيا تأخذ الناس منه مهما اخذوا فلا ينقص بل يزداد قال علي (ع) هو القرآن والعلوم فقال صدقت اخبرني عن اول رسول ارسله الله لامن الجن ولا من الانس فقال عليه السلام ذلك الغراب الذى بعثه الله لما تعالى قتل قابيل هابيل اخاة فبقى متحيرا لا يعلم مايصنع به فعند ذلك بعث غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يوارى سوأة أخيه قال صدقت يافتى فقد بقى لي مسألة واحدة أريد أن يخبرني عنها هذا واومأ بيده إلى عمر فقال يا عمر أخبرني اين هو الله قال فغضب عند ذلك وامسك ولم يرد جوابا قال فالتفت الامام (ع) وقال لا يغضب يا أبا حفص حتى لا يقول انك قد عجزت فقال فاخبره أنت يا أبا ________________________________________