[ 161 ] والذهب والمضارب العالية ونحن سبعون الف فارس بخيول جياد وسواعد شداد ونحن بقايا قوم عاد فعند ذلك قال أمير المؤمنين (ع) اين أخوك يا عجاج بن الجلال ابن ابى الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذهل بن صعب العادى قال فلما الغلام نسبه قال ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا يا مولاى ان شفيت علته رجعنا عن عبادة الاوثان واتبعنا ابن عمك صاحب البردة والقضيب والحسام قال فبينا هم في الكلام وإذا قد اقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل فابركته بباب المسجد فقال الغلام جاء اخى يافتى فنهض أمير المؤمنين (ع) ودنا من المحمل فإذا فيه غلام له وجه صبيح ففتح عينه ونظر إلى وجه على المرتضى فبكى وقال بلسان ضعيف وقلب حزين اليكم المشتكى والملتجأ يا اهل العبا فقال علي (ع) لا بأس عليك بعد اليوم ثم نادى ايها الناس اخرجوا الليلة إلى البقيع فسترون من علي عجبا قال حذيفة بن اليمان فأجتمع الناس في البقيع من العصر إلى ان هدأ الليل فخرج إليهم أمير المؤمنين (ع) ومعه ذو الفقار وقال اتبعونى حتى اريكم عجبا فتبعوه فإذا هو بنارين متفرقتين نار قليلة ونار كثيرة فدخل عليه السلام في النار القليلة وقلبها على النار الكثيرة (قال حذيفة) فسمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلب النار بعضها على بعض ثم دخل فيها ونحن بالبعد عنه وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة النار ونحن ننظر ما يصنع بالنار ولم يزل كذلك إلى ان اسفر الصبح ثم خمدت النار ثم طلع منها وقد كنا قد ايسنا منه فوصل الينا وبيده رأس ذروته احدى عشر اصبعا له عين واحدة في جبهته وهو ماسك بشعره وله شعر مثل شعر الدب فقلنا له عين الله تعالى عليك ثم اتى به إلى المحمل الذى فيه الغلام وقال قلما يأذن الله تعالى يا غلام فما بقى عليك باس فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلان سليمتان فانكب على رجل الامام (ع) يقبلها وهو يقول مد يدك فأنا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله وانك ولي الله وناصر ________________________________________