[ 257 ] منقطع يوم القيامة الاسببى ونسبي وإذا تقرب الى الرجل وليس بينهما نسب فالاسلام اقوى سبب واقرب نسب اقول: ما انصف معمر بن المثنى فان عمر لما طلب التزويج عند مولانا على بن ابي طالب (ع) اعتذر عن طلب ذلك مع كبر سنه واشتغاله بالولاية بهذا الحديث في انه اراد التعلق ينسب النبي فلو كان الاسلام اقوى سبب واقرب نسب احتاج الى هذا والصدر الاول اعرف من معمر ابن المثنى بمراد النبي على ان قوله من الاسلام اقرب نسب مكابرة قبيحة لا تليق باهل العلم كيف يكون الاسلام وهو سبب واقصى ما حصل من هذا السبب الاخوة جمعت في هذا اللفظ بين الاعداء فقال الله تعالى قال لهم اخوهم لوط واخوهم هود واخوهم صالح وكان عدوهم وهم اعداء فيكون هذا السبب المحتمل للعداوة والصداقة اقوى من كل سبب بل لو قال قائل ان معنى قول النبي كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي ان المفهوم منه السبب الذي بينه وبين الله كانه قال ان السبب الذي بينى والله والنسب الذي بينى وبين الله من ينسب الي ما كان هذا التأويل بعيدا أو لعل معناه ماروى انه من اصطنع الى احد من اهل بيتى معروفا كافيته يوم القيامة فلعله ايضا من جملة السبب تأجل الرواية * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب أبو عبيدة المذكور من القائمة الثالثة من الوجهة الاولة منها بلفظه وفي القرآن لأصلبنكم في جذوع النخل اي على اقول هكذا وجدت كثيرا من المفسرين يذكرون ان في هيهنا بمعنى على ولعمري ان حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض ولكن هذا انما يخرج إذا لم يكن حمل اللفظ على حقيقتة في جذوع النخل يحتمل ان يكون قريبا من الحقيقة لأن المصلوب يكون ابدا غالبا على رأس الجذع وانما يكون نازلا عن اعلاه وكان قوله في جذوع النخل الى صورة حال المصلوب أو لعل قد كان لفظ فرعون في جذوع النخل أو بهذا المعنى فحكى الله تعالى ما ذكره فرعون كما حكى كلمات ________________________________________