[ 108 ] اللهم اني اعوذ بك من طوارق الجن والانس، وزوابعهم (1) وبوائقهم (2) ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجن والانس، وان استزل عن ديني، فتفسد علي اخرتي وان يكون ذلك منهم ضررا علي في معاشي، أو تعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به، ولا صبر لي على احتماله. فلا تبتلني يا الهي بمقاساته فيمنعني ذلك من ذكرك، ويشغلني عن عبادتك، انت العاصم المانع والدافع الواقي من ذلك كله، أسألك اللهم الرفاهية (3) في معيشتي ما ابقيتني، معيشة اقوى بها على طاعتك وابلغ بها رضوانك، واصير بها بمنك الى دار الحيوان غدا. اللهم ارزقني رزقا حلالا يكفيني، ولا ترزقني رزقا يطغيني، ولا تبتليني بفقر اشقى به مضيقا علي، اعطني حظا وافرا في آخرتي، ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي، ولا تجعل الدنيا علي سجنا، ولا تجعل فراقها علي حزنا، اجرني من فتنتها سليما واجعل عملي فيها مقبولا وسعيي فيها مشكورا. اللهم ومن ارادني بسوء فارده، ومن كادني فيها فكده، واصرف عني هم من ادخل علي همه، وامكر بمن مكر بي، فانك خير الماكرين، وافقأ عني عيون الكفرة الظلمة الطغاة الحسدة. اللهم صل على محمد وآله وانزل علي منك سكينة، والبسني درعك الحصينة، واحفظني بسترك الواقي، وجللني عافيتك النافعة وصدق قولي وفعالي وبارك لي في اهلي وولدي ومالي، وما قدمت وما اخرت، وما اغفلت وما تعمدت وما توانيت (4)، وما اعلنت وما اسررت، فاغفر لي يا ارحم الراحمين، وصل على محمد وآله الطيبين الطاهرين كما انت اهله، يا ولي المؤمنين (5). ________________________________________ 1 - الزوابع: الدواهي. 2 - البائقة، جمع بوائق: الشر. 3 - أسألك الرفاهية (خ ل). 4 - تواني في حاجته: فتر وقصر ولم يهتم بها. 5 - عنه البحار 97: 378، رواه في التهذيب 3: 76 - 77، المصباح 2: 548. ________________________________________
