[ 167 ] قلبي يا سيدي من المعرفة بكرمك، وسعة رحمتك، إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه، وإلى من يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه. إلهي لو قرنتني بالأصفاد (1)، ومنعتني سيبك (2) من بين الأشهاد، ودللت على فضائحي عيون العباد، وأمرت بي إلى النار وحلت (3) بيني وبين الأبرار، ما قطعت رجائي منك، ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك، ولا خرج حبك من قلبي، أنا لا أنسى أياديك (4) عندي، وسترك علي في دار الدنيا. سيدي صل على محمد وآل محمد، وأخرج حب الدنيا عن قلبي، واجمع بيني وبين المصطفى خيرتك من خلقك وخاتم النبين محمد صلواتك عليه وآله، وانقلني إلى درجة التوبة إليك، وأعني بالبكاء على نفسي، فقد أفنيت بالتسويف (5) والامال عمري، وقد نزلت منزلة الايسين من خيري. فمن يكون أسوء حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبر لم امهده (6) لرقدتي (7)، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي، ومالي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني (8)، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت. فما لي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، [ ابكي لحلول رمسي (9) ] (10) أبكي ________________________________________ 1 - قرنتني بالاصفاد: شددتني بالقيود. 2 - سيبك: عطاءك. 3 - حلت: حجزت. 4 - اياديك: نعمك. 5 - التسويف: المطل والتأخير. 6 - الى قبري ولم امهده (خ ل). 7 - الرقد: النوم. 8 - تخاتلني: تخادعني عن غفلة. 9 - رمسي: قبري وما يحثى عليه من التراب. 10 - من الصحيفة السجادية الجامعة. ________________________________________