[ 63 ] استقبل القبلة بوجهه وقال: اللهم اهله علينا بالأمن والايمان، والسلامة والاسلام، والعافية المجللة (1) ودفع (2) الاسقام، والرزق الواسع، والعون على الصلاة والصيام والقيام وتلاوة القرآن. اللهم سلمنا لشهر رمضان، وتسلمه منا وسلمنا فيه، حتى تنقضي عنا شهر رمضان، وقد عفوت عنا وغفرت لنا ورحمتنا. (3) ثم قل ما روي عن مولانا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: مر علي بن الحسين عليهما السلام في طريقه يوما فنظر الى هلال شهر رمضان فوقف فقال: ايها الخلق المطيع الدائب (4) السريع، المتردد في منازل التقدير، المتصرف في فلك التدبير. آمنت بمن نور بك الظلم، واوضح بك البهم (5)، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، فحد بك الزمان، وامتهنك (6) بالكمال والنقصان، والطلوع والافول، والانارة والكسوف (7)، في كل ذلك انت له مطيع والى ارادته سريع. سبحانه ما اعجب ما دبر في امرك، والطف ما صنع في شأنك، جعلك مفتاح شهر حادث لامر حادث، فاسأل الله ربي وربك، وخالقي ________________________________________ 1 - سحاب مجلل: أي يجلل الأرض بالمطر أي يعم، ويمكن أن يكون على صيغة المفعول يعني العافية التي جللت علينا، وجلعت كالمجل شاملة للناس. 2 - في الأصل: دفاع، ما أثبتناه من الفقيه والكافي. 3 - المستدرك 7: 440، رواه مع اختلاف في الكافي 4: 70، الفقيه 2: 100، التهذيب 4: 196، أمالي الصدوق: 48، ثواب الأعمال: 88، عنهم الوسائل 10: 321، البحار 96: 360. 4 - الدائب: الدائم السير. 5 - البهم: المجهولات. 6 - امتهنك: استعملك واستخدمك. 7 - الكسوف: زوال الضوء. ________________________________________