[ 164 ] سبحانك ربنا بسبيحا دائما لا يقصر دون أفضل رضاك، ولا يجاوزه شئ، سبحانك عدد ما قهره ملكك، وأحاطت به قدرتك، وأحصاه كتابك، سبحانك ما أعظم شأنك، وأعز سلطانك، وأشد جبروتك، سبحانك لك التسبيح والعظمة، ولك الملك والقدرة، ولك الحول والقوة، ولك الدنيا والاخرة. الحمد لله الذى من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه مرده، الحمد لله الذى يجير ولا يجار عليه، ويمتنع عليه، ويحكم بحكمه، ويقضى فلا راد لقضائه. الحمدلله الذى أحاط بكل شئ علمه، ووسع كل شئ حفظه، وقهر كل شئ جبروته، وأخاف كل شئ سلطانه. الحمدلله الذى ملك فقدر، وبطن فخبر، الذى يحيى الموتى ويميت الأحياء وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير. اللهم لك الحمد على ما تأخذ، ولك الحمد على ما تعطى، وعلى ما تبلى وعلى ما تبتلى، ولك الحمد على ما بقى وعلى ما تبدى، وعلى ما تخفى، وعلى مالا يرى وعلى ما يرى، وعلى ما قد كان، وعلى ما قد يكون، وعلى ما هو كائن، ولك الحمد على حلمك بعد علمك، وعلى عفوك بعد منك وقدرتك، وعلى آلائك بعد حجتك، وعلى صفحك بعد انتقامك 1. ولك الحمد على ما تقضى فيما خلقت، وعلى بعد ما فنى خلقك، ولك الحمد قبل أن تخلق شيئا من خلقك، وعلى بدء ما خلقت الى انقضاء خلقك وبعد ذلك، حمدا أرضى الحمد لك، وأحق الحمد بك، وأحب الحمد اليك وترضاه لنفسك، حمدا لا يحجب عنك، ولا ينتهى دونك، ولا يقصر دون أفضل رضاك. ________________________________________ 1 - افتقارك (خ ل)، اقول: على ما اثبتناه المعنى واضح، أي صفحك بعد قد رتك على الانتقام، وعلى ما في نسخة البدل ايضا، لان الافتقار قد يكون بمعنى العلم بالامور الحنيفة، - كما في النهاية - أي صفحك بعد علمك بالمعاصى المستورة. ________________________________________
