[ 250 ] بأسمائهم واسماء آبائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله عليه وآله مروا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة، ولحق الناس برسول الله وانتهى رسول الله الى رواحلهم فعرفها. فلما نزل قال: ما بال اقوام تحالفوا في الكعبة: ان امات الله محمدا أو قتل لا نرد هذا الأمر الى أهل بيته، ثم هموا بما هموا به، فجاؤوا الى رسول الله يحلفون انهم لن يهموا بشئ من ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا الاية.) 2، 1 فصل: وذكر الزمخشري في كتاب الكشاف، وهو ممن لايتهم عند اهل الخلاف، فقال في تفسير قوله تعالى: (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور) 3 ماهذا لفظه: وعن ابن جريح: وقفوا لرسول الله ليلة الثنية على العقبة، وهم اثنا عشر رجلا، ليفتكوا به من قبل غزاة تبوك (وقلبوا لك الامور) ودبروا لك الحيل والمكائد ودوروا الاراء في ابطال امرك، وقرى: وقلبوا - بالتخفيف - حتى جاء الحق وظهر امر الله 4. ثم قال الزمحشرى ايضا في الكتاب في تفسير قوله جل جلاله: (وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينازلوا) 5 ماهذا لفظه: وهو الفتك برسول الله وذلك عند مرجعه من تبوك تواثق خمسة عشر منهم على ان يدفعوه عن راحلته الى الوادي إذا تسنم العقبة بالليل فأخذ عمار بن ياسر رضى الله عنه بخطام راحلته يقودها، وحذيفة خلفه يسوقها، فبينا هو كذلك إذ سمع حذيفة توقع اخفاف الابل بقعقعة السلام، فالتفت قوم متلثمون فقال: اليكم اعداء الله، فهربوا 6. فصل: وبلغ أمر الحسد لمولانا على عليه السلام على ذلك المقام والانعام الى بعضهم ________________________________________ 1 - التوبة: 74. 2 - عنه البحار 37: 134. 3 - التوبة: 48. 4 - الكشاف 2: 277. 5 - التوبة: 74. 6 - الكشاف 2: 291. ________________________________________
