[ 42 ] عند كل شهر، فتعمل على ما تقدمت صفاته. واعلم ان اول يوم من المحرم من ايام الصيام، وموسم من مواسم اجابة الدعاء لأهل الاسلام، روينا ذلك بعدة طرق: منها: ما رويناه قبل هذا الفصل عن ابن شبيب عن مولانا الرضا عليه السلام. ومنها: ما روي عن طرقهم: ان من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والأرض. ومنها: عن النبي صلى الله عليه وآله: من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثين يوما. ومنها: ما ذكره أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه، وقد ضمن ثبوت ما فيه، فقال ما هذا لفظه: وفي اول يوم من المحرم دعا زكريا عليه السلام ربه عز وجل فمن صام ذلك اليوم استجاب الله عز وجل منه كما استجاب لزكريا عليه السلام. (1). وروينا عن شيخنا المفيد محمد بن النعمان تغمده الله جل جلاله بالرضوان، فقال في كتاب حدائق الرياض عند ذكر المحرم ما هذا لفضه: وفي اول يوم منه استجاب الله تعالى ذكره دعوة زكريا عليه السلام، فيستحب صيامه لمن احب ان يجيب الله دعوته. وينبغي ان يدعو بما ذكرناه من الدعاء في عمل اول ليلة منه عند استهلال المحرم. اقول: فينبغي المبادرة الى فتح ابواب اجابة الدعوات، واغتنام الوقت المعين لقضاء الحاجات، وقد روي فيه صلوات ودعوات معينات (2). فمن ذلك ما روينا باسنادنا الى محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، باسناده الى محمد بن فضيل الصيرفي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه عليهم السلام قال: ________________________________________ 1 - عنه الفقيه 2: 91. 2 - صلاة (خ ل)، متعينات (خ ل). ________________________________________