[ 80 ] السلام على الجريح المأسور سوار بن ابي حمير (1) الفهمي الهمداني السلام على المرثث (2) معه عمرو بن عبد الله الجندعي. السلام عليكم يا خير انصار، السلام عليم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، بواكم الله مبوء الابرار، اشهد لقد كشف الله لكم الغطاء، ومهد لكم الوطاء، واجزل لكم العطاء، وكنتم عن الحق غير بطاء، وانتم لنا فرطاء، ونحن لكم خلطاء في دار البقاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (3). فصل (15) فيما نذكره من فضل قراءة (قل هو الله احد) في يوم عاشوراء روي عن الصادق عليه السلام انه قال: من قرأ يوم عاشوراء الف مرة سورة الاخلاص، نظر الرحمان إليه، ومن نظر الرحمان إليه لم يعذبه ابدا (4). أقول: لعل معنى نظر الرحمان إليه، اراد به نظر الرحمة للعبد والرضا عنه والشفقة عليه. فصل (16) فيما نذكره مما ينبغي ان يكون الانسان عليه يوم عاشوراء من الاسباب التي تقربه الى الله جل جلاله والى رسوله صلوات الله عليه وآله اعلم انا قد قدمنا من آداب يوم عاشوراء والعبادات فيه، ما فيه كفاية لمن اطلع على معانيه وعمل فيها بما يقربه الى الله جل جلاله ومراضيه، ولكنا نذكر في هذا الفصل ما يفتحه الله جل جلاله من زيادة استظهار لتحصيل السعادة، فنقول: ________________________________________ 1 - سوار بن أبي خير (خ ل). 2 - المرتب (خ ل)، اقول: المرثث بصيغة المفعول الذي حمل من المعركة رثيثا، أي جريحا وبه رمق. 3 - عنه البحار 45: 64 - 74، 101: 269 - 274، أورده في مصابح الزائر: 148 - 151، المزار الكبير: 162 - 164. 4 - عنه البحار 98: 343. ________________________________________