[ 89 ] وروي حديث علم محمد بن عبد الله بن الحسن انه يقتل احمد بن ابراهيم في كتاب المصابيح في الفصل المتقدم. فصل (17) فيما نذكره مما يختم به يوم عاشوراء وما يليق ان يكون بعده بحسب ما انت عليه من الوفاء اعلم ان اواخر النهار يوم عاشوراء كان اجتماع حرم الحسين عليه السلام وبناته واطفاله في أسر الاعداء، ومشغولين بالحزن والهموم والبكاء، وانقضى عنهم آخر ذلك النهار، وهم فيما لا يحيط به قلمي من الذل والانكسار، وباتوا تلك الليلة فاقدين لحمائهم ورجالهم وغرباء في اقامتهم وترحالهم (1)، والاعداء يبالغون في البراءة منهم والاعراض عنهم واذلالهم، ليتقربوا بذلك الى المارق (2) عمر بن سعد، موتم اطفال محمد ومقرح (3) الاكباد، والى الزنديق عبيد الله بن زياد، والى الكافر يزيد بن معاوية رأس الالحاد والعناد. حتى لقد رأيت في كتاب المصابيح باسناده الى جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال لي أبي محمد بن علي: سألت أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له فقال: حملني على بعير يطلع بغير وطاء، ورأس الحسين عليه السلام على علم، ونسوتنا خلفي على بغال اكف (4)، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح، ان دمعت من احدنا عين قرع رأسه بالرمح، حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح: يا اهل الشام هؤلاء سبايا اهل البيت الملعون (6). ________________________________________ 1 - رحل رحيلا ترحالا: ترك. 2 - مارق: من خرج من الدين. 3 - قرحه: جرحه. 4 - الافك ج فك: الذي زاغ له عظم عن مركزه ومعضله. 5 - قرع: ضرب. 6 - اللعون (خ ل). ________________________________________