[ 44 ] جاءت الاخبار بان رسول الله (ص) أخذ بيد الحسن وحمل الحسين عليهما السلام على صدره، ويقال: بيده الاخرى وعلى عليه السلام معه وفاطمة عليها السلام من ورائهم، فحصلت هذه الفضيلة للحسن والحسين من بين جميع أبناء اهل بيت رسول الله (ص) وأبناء أمته، وحصلت هذه الفضيلة لفاطمه بنت رسول الله (ص) من بين بنات النبي وبنات أهل بيته وبنات أمته، وحصلت هذه الفضيلة لامير المؤمنين علي عليه السلام من بين أقارب رسول الله ومن أهل بيته وأمته بان جعله رسول الله (ص) كنفسه، يقول: " وأنفسنا وأنفسكم ". جرير عن الاعمش قال: كانت المباهلة ليلة أحدى وعشرين من ذى الحجه، وكان تزويج فاطمه لعلي بن ابي طالب عليهما السلام يوم خمسه وعشرين من ذى الحجه، وكان يوم غدير خم يوم ثمانيه عشر من ذى الحجه، هذا آخر كلام النقاش. وقد ذكر الخطيب في تاريخ بغداد فضل أبي بكر محمد بن الحسن ابن زياد النقاش وكثرة رجاله وأن الدارقطني وغيره رووا عنه، وذكر أنه قال عند موته " لمثل هذا فليعمل العاملون " ثم مات في الحال (1). 39 - ومن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من طرق: فمنها في الجزء الرابع فضائل أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام في ثالث كراس من أوله من الكتاب الذي نقل الحديث منه في تفسير قوله تعالى " فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنه الله على الكاذبين " فرفع مسلم الحديث النبي (ص) وهو طويل يتضمن عدة فضائل لعلى بن أبي طالب عليه السلام خاصه، يقول في آخره: ولما نزلت هذه الايه دعا رسول الله (ص) عليا ________________________________________ 1) البحار: 35 / 361. ________________________________________
