[ 46 ] طاقة، ولكنا نصالحك على ان لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي اليك في كل عام ألفي حلة: الف في صفر والف في رجب، فصالحهم النبي (ص) على ذلك (1). ورواه ايضا أبو بكر بن مردويه بأجمل من هذه الالفاظ والمعاني عن ابن عباس والحسن والشعبي والسدي. وفي رواية الثعلبي زيادة في آخر حديثه وهي: قال والذي نفسي بيده ان العذاب قد تدلى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر. ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا، فأنزل الله تعالى (2): " ان هذا لهو القصص الحق وما من اله إلا الله وان الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين " (3). 38 - ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب عن الشعبى عن جابر ابن عبد الله قال: قدم وفد نجران على النبي (ص) العاقب والطيب فدعاهما الى الاسلام فقالا: أسلمنا يا محمد قبلك. قال: كذبتما ان شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الاسلام ؟ قالا: هات، قال: حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، فدعاهما الى الملاعنة فواعداه أن يغادياه بالغدوة، فغدا رسول الله (ص) وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ثم أرسل اليهما: فأبيا أن يجيبا فأقرا بالخراج، فقال النبي (ص): والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لامطر الله عليهما الوادي نارا. قال جابر: فيهم نزلت هذه الاية " ندع ________________________________________ 1) ابن بطريق في العمدة عن تفسير الثعلبي: 95، والبحار: 35 / 261. 2) آل عمران: 62 - 63. 3) العمدة عن الثعلبي: 95، والبحار: 35 / 261، وفخر الرازي في تفسيره: 8 / 85. ________________________________________